
واد الناقة الآن – افتتح حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الجمعة أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الشورى الوطني لسنة 2026، والتي تحمل اسم “دورة المرحوم محمد غلام ولد طيفور”، وتستمر ثلاثة أيام لمناقشة عدد من الملفات التنظيمية والسياسية.
ويتضمن جدول أعمال الدورة استعراض التقرير السياسي وتقرير الأداء اللذين يقدمهما رئيس الحزب، إلى جانب التقرير الرقابي لمكتب مجلس الشورى، وفتح باب النقاش حولها، إضافة إلى فقرة مخصصة لعرض حصيلة عمل الفريق البرلماني، قبل اختتام الدورة بإقرار البيان الختامي والتوصيات.
وفي افتتاح الدورة ترحم رئيس مجلس الشورى الوطني المهندس: حمدي ولد إبراهيم على الفقيد: محمد غلام ولد طيفور، مشيدًا بما قدمه من جهود في خدمة الحزب، ومؤكدًا أن الوفاء لرواد المشروع الإصلاحي يكون بالتمسك بقيمهم ومواصلة العمل من أجل خدمة الوطن.
وأكد ولد إبراهيم أهمية مجلس الشورى باعتباره الهيئة التشريعية والرقابية للحزب بين مؤتمرين، مثمنًا حضور الأعضاء رغم مشقة السفر، وداعيًا إلى تنظيم حوار وطني جاد يتناول مختلف القضايا الوطنية، مع التشديد على ضرورة احترام المواد المحصنة في الدستور، وإحكام تسيير الموارد العمومية، ومكافحة الفساد.
من جهته، قال رئيس الحزب وزعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيد المختار، إن الدورة تنعقد في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة فرضت تحديات جديدة على موريتانيا، مشيرًا إلى تداعيات الأزمات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط، واستمرار الأوضاع الأمنية المعقدة في منطقة الساحل.
واعتبر ولد سيد المختار أن البلاد تواجه ضغوطًا معيشية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وما ترتب عليه من غلاء في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب ما وصفه بتراجع الحريات العامة والتضييق على الاحتجاجات السلمية، مؤكدًا أن ذلك انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين وأداء القطاعات الخدمية.
وفي الشأن السياسي، استعرض رئيس الحزب جهود “تواصل” في توحيد صفوف المعارضة والدفع نحو حوار وطني يفضي إلى إصلاحات حقيقية، مجددًا رفض الحزب لأي تعديل يمس المواد المحصنة في الدستور، والدعوة إلى الانتقال من الائتلافات الجزئية إلى إطار معارض موحد.
كما استعرض حصيلة أداء هيئات الحزب خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ برامج التأطير والتكوين والتواصل السياسي والإعلامي، إلى جانب الإشادة بأداء الفريق البرلماني للحزب، وما وصفه بدوره الرقابي والتشريعي وحضوره الميداني في متابعة قضايا المواطنين.
ومن المنتظر أن تختتم الدورة بإقرار التوصيات وإصدار البيان الختامي الذي سيتضمن أبرز مخرجات أعمال مجلس الشورى الوطني.