
واد الناقة الآن – قال الوزير السابق سيد أحمد ولد أبوه إن الدعوات المطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تمثل، في نظره، دعوة للخروج على القانون، مؤكداً أن الدستور القائم يظل المرجعية التي يجب احترامها.
وأوضح ولد أبوه في تدوينة نشرها أن من الأفضل لمروجي هذه الدعوات انتظار مخرجات الحوار الوطني المرتقب بدلاً من التشويش على نظام لم يكمل سوى عامين من مأمورية دستورية مدتها خمس سنوات، مشيراً إلى أن بعض المطالبين اليوم بمأمورية ثالثة سبق أن تبنوا الطرح نفسه خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما اتهمهم بالمساهمة في تعطيل مسار الحوار الوطني في فترات سابقة.
وأضاف أن تصريحات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال مؤتمره الصحفي الأخير كانت، بحسب وصفه، واضحة وحاسمة بشأن هذه القضية، داعياً القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى استغلال الحوار الوطني لإقرار إصلاحات تتعلق بالحكامة السياسية، والمؤسسات الدستورية، والنظام الانتخابي، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية وتمكين الشباب والنساء.
وأكد ولد أبوه أن أي تعديلات دستورية ينبغي أن تكون ثمرة توافق بين مختلف الأطراف المشاركة في الحوار، مقترحاً مراجعة الدوائر الانتخابية باعتماد الولاية دائرة انتخابية بدل المقاطعة، وإدخال نظام التمثيل النسبي، فضلاً عن دراسة استحداث منصب نائب للرئيس بصلاحيات تنفيذية محددة، وإدراج قواعد دستورية لضبط الدين العمومي والميزانية.
وانتقد ولد أبوه في جانب آخر الطريقة التي خُلدت بها الذكرى السابعة لتولي الرئيس الحكم، معتبراً أن بعض المداخلات خلال احتفالية حزب الإنصاف في قصر المؤتمرات لم تكن موفقة في الشكل والمضمون، كما حذر من تنامي ما وصفه بـ”التيارات الفردية” داخل الأحزاب السياسية، داعياً إلى إعادة الاعتبار للمشروع السياسي الذي اختاره الناخبون، بعيداً عن هيمنة الأشخاص أو التيارات.