
واد الناقة الآن – أكد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني السيد: سيد أحمد ولد بنان التزام موريتانيا بمواصلة مكافحة العنصرية والتمييز العنصري ومختلف أشكال التعصب المرتبطة به، وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم المساواة والعدالة الاجتماعية.
جاء ذلك خلال مشاركة ولد بنان في لقاء رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة، نظم بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، حيث شدد على أن مواجهة التمييز لا ينبغي أن تقتصر على وضع القوانين والتشريعات، وإنما تتطلب سياسات عمومية متكاملة تضمن المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق.
وأوضح أن هذه السياسات ينبغي أن تستهدف معالجة أسباب الهشاشة والإقصاء، وتعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن موريتانيا تواصل العمل على تطوير منظومتها القانونية والمؤسسية في مجال حماية حقوق الإنسان ومكافحة مختلف أشكال التمييز.
وأضاف أن الجهود الحكومية تشمل التصدي لمخلفات الاسترقاق وأشكال الاتجار بالأشخاص، إلى جانب توسيع الاستفادة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والخدمات الأساسية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.
وأكد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني أن موريتانيا تولي أهمية متزايدة للتربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر وتعزيز التماسك الاجتماعي، باعتبارها آليات أساسية للوقاية من العنصرية وخطابات الكراهية والتعصب، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والعيش المشترك.
وأشار ولد بنان إلى أن إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان وبرنامج عمل ديربان يمثل فرصة لتجديد الالتزام السياسي وتعزيز العمل الجماعي في مواجهة مختلف أشكال التمييز، سواء القديمة منها أو المستجدة.
ولفت إلى أن التحديات الراهنة تشمل أيضا ما قد تفرزه خطابات الكراهية والتضليل والاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيات الحديثة من مظاهر جديدة للتمييز والتعصب.
وجدد ولد بنان دعم موريتانيا للتنفيذ الكامل والفعال لإعلان وبرنامج عمل ديربان، مؤكدا استعدادها لمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والآليات الإقليمية والدولية والشركاء كافة، من أجل الإسهام في بناء عالم تسوده الكرامة الإنسانية والمساواة والعدالة، وتتعزز فيه قيم التسامح ونبذ التمييز العنصري والكراهية والتعصب وعدم التسامح.