
واد الناقة الآن – نظّم تجمع المؤسسات الصحفية الخاصة، اليوم الجمعة في نواكشوط، نشاطًا احتفاءً باليوم الدولي لحرية الصحافة، تخللته نقاشات مهنية جمعت صحفيين من أجيال مختلفة حول واقع المهنة وتحدياتها المستقبلية.
وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن هذا اليوم يشكل فرصة للتأكيد على القيم الأساسية التي تقوم عليها الصحافة الحرة والمسؤولة، مشددًا على أن تطوير القطاع الإعلامي يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الفاعلين فيه.
وأشار ولد امدو إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة حركية إصلاحية مست عدة قطاعات، وكان للإعلام نصيب منها، من خلال تعزيز حرية الصحافة وترسيخ التعددية والارتقاء بالممارسة المهنية، مؤكدًا أن صون هذه المكتسبات يستدعي الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحري والدقة.
من جانبه، أوضح مدير تجمع المؤسسات الصحفية الخاصة، الدكتور أحمدو ولد محمد اتليميدي، أن تخليد اليوم الدولي لحرية الصحافة يأتي في ظل تساؤلات متزايدة حول واقع المهنة في مواجهة تحديات بيئة العمل والتحول الرقمي، داعيًا إلى توحيد الجهود لبناء مؤسسات إعلامية قوية وقادرة على التكيف.
وأضاف أن النشاط يندرج ضمن سعي التجمع إلى خلق فضاء مهني يجمع مختلف الأجيال الصحفية، بما يتيح تبادل الخبرات واستحضار التجارب بما يخدم تطوير الحقل الإعلامي الوطني.
وشهدت الفعاليات تنظيم ندوة مهنية بعنوان “لقاء التجارب”، أدارها الصحفي الشيخ تيجان جا، تناولت عدة محاور، من بينها صعوبات إنشاء المؤسسات الصحفية، وإشكالات ممارسة المهنة، وتطور الصحافة الساخرة، إضافة إلى تجارب المراسلين وما يواجهونه من تحديات ميدانية.
كما تخلل النشاط تكريم عدد من رواد الصحافة الوطنية، من بينهم اباه ولد السالك، وموسى ولد حامد، وحدمين ولد سادي، وزينب بنت الجد، وعبد الباقي ولد محمد، والسالك زيد، وعبد الله اشفاغ المختار، إلى جانب تقديم شهادات لصحفيين استعرضوا خلالها مساراتهم المهنية.
واختُتمت الفعاليات بتوزيع دروع تقديرية من طرف التجمع، حيث سلمها صحفيون مخضرمون لممارسين حاليين، إضافة إلى توزيع سترات تحمل شعار التجمع على المصورين المشاركين.