
واد الناقة الآن – قالت منظمة “العافية امونكه” إن أخطر ما يواجه شريحة الحراطين لا يقتصر على المظالم التاريخية، بل يشمل بحسب تعبيرها بعض من يقدمون أنفسهم أوصياء على القضية ويتحدثون باسم الشريحة دون تقديم حلول عملية تخدم مصالحها.
ولفتت المنظمة، في بيان ردت فيه على تصريحات القيادي السياسي والنقابي الساموري ولد بي، إلى أن بعض الخطابات السياسية والنقابية تركز على استدعاء آلام الماضي وإثارة الإحباط، دون طرح برامج تنموية واضحة أو مشاريع تساهم في تحسين أوضاع الحراطين.
وأشار البيان إلى أن الدفاع الحقيقي عن الحراطين يجب أن يمر عبر دعم التعليم، والتكوين المهني، والتمكين الاقتصادي، وتوفير فرص الولوج العادل إلى الوظائف، إضافة إلى دعم النساء والشباب وتمويل المشاريع الصغيرة، معتبرا أن هذه الخيارات تمثل “الطريق الواقعي للتحرر والاندماج الاجتماعي”.
وشددت المنظمة على أن البرامج الحكومية الموجهة للفئات الهشة قد تحتاج إلى مزيد من الفعالية والشفافية وتسريع التنفيذ، لكنها أكدت في المقابل أن المطلوب هو “الضغط الإيجابي” من أجل تطوير تلك البرامج لا فقدان الثقة في مؤسسات الدولة أو تصوير البلاد وكأنها تعيش أزمة وجودية.
كما انتقد البيان الدعوات المتعلقة بما وصفه بـ”الحماية الدولية” للحراطين، معتبرا أنها “أفكار غير واقعية وغير قابلة للتطبيق على الحالة الموريتانية”، ومشيرا إلى أن التجارب الدولية أثبتت وفق نص البيان أن التدخلات الدولية لم تشكل ضمانة حقيقية لحماية الشعوب أو استعادة حقوقها.
وخلصت المنظمة إلى أن الحراطين “مكون أصيل من الشعب الموريتاني”، داعية إلى معالجة المظالم الاجتماعية عبر الإصلاح والعدالة والعمل التنموي، بعيدا عن ما وصفته بـ”خطابات التخويف والمتاجرة بالقضايا الاجتماعية والسياسية”.