
واد الناقة الآن – أكد الوزير الأول السنغالي الجديد أحمدو الأمينو محمد لو أن تعيينه من طرف الرئيس بصيرو ديوماي فاي لا يمثل “تغييرا في التوجه أو المسار السياسي”، وإنما يندرج ضمن “تغيير في أسلوب العمل”، مشددا على أنه ينظر إلى مهامه الجديدة باعتبارها “رسالة وطنية مقدسة” و”تكليفا أخلاقيا” سيؤديه “بتواضع وعزم”.
وقال لو، في أول تصريح له عقب تعيينه مساء الاثنين وزيرا أول، إن حكومته ستواصل العمل على نهج “الشفافية والسيادة الاقتصادية والثقافية”، بالاستناد إلى ما وصفه بإنجازات الفريق الحكومي السابق، مع التركيز على تجسيد “رؤية 2050” الهادفة إلى بناء “سنغال ذات سيادة وعادلة ومتضامنة”.
وأشاد الوزير الأول الجديد بالعمل الذي أنجزته الحكومة السابقة، مؤكدا أنه يبدأ مهامه “على أسس متينة”، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية وصفها بالمستعجلة، خاصة ما يتعلق بوضعية المالية العامة وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
وشدد لو على أن السنغال تقف أمام “منعطف حاسم” يتطلب تعبئة وطنية شاملة، مجددا تمسك بلاده بخيار السيادة الاقتصادية والجيوسياسية والثقافية، إلى جانب الاهتمام الذي يوليه الرئيس السنغالي لقضايا الذاكرة الوطنية.
كما تعهد بالكشف قريبا عن تشكيلته الحكومية بعد استكمال المشاورات اللازمة، في خطوة تأتي وسط مؤشرات على اتساع الهوة السياسية بين الرئيس ديوماي فاي وحليفه السابق عثمان سونكو.
ويعد أحمدو لو شخصية تكنوقراطية متخصصة في الاقتصاد والمالية، إذ سبق أن شغل منصب وزير منتدب لدى الرئاسة مكلف بمتابعة وتقييم “أجندة 2050”، كما تولى منصب الأمين العام للحكومة، والأمين العام للبنك المركزي لدول غرب إفريقيا، ويُعرف بخبرته في مجالات المالية العامة والسياسة النقدية.
ويأتي تعيينه في ظل أزمة اقتصادية تواجهها السنغال، على خلفية ما يُعرف إعلاميا بـ”أزمة الديون الخفية”.