
واد الناقة الآن – دعا النائب البرلماني بيرام الداه ولد اعبيد إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة وعادلة لمعالجة مختلف المظالم التاريخية العالقة في موريتانيا، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن أي معالجة انتقائية قد تزيد من حدة الانقسامات داخل المجتمع.
وقال ولد اعبيد، في تسجيل صوتي تعليقاً على وثيقة وقعتها شخصيات سياسية ووطنية مؤخراً، إن مكانة الموقعين على الوثيقة تجعل منها، بحسب تعبيره، محاولة قد تؤدي إلى حرمان الأرامل والأيتام من حقوقهم المشروعة، معتبراً أن الظرف الإقليمي والدولي الراهن يتطلب مزيداً من التهدئة والتوافق.
وحذر من أن البلاد تمر بمرحلة وصفها بالحساسة، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.
كما انتقد ما اعتبره توظيفاً للخلافات السياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الوضع العام في البلاد يستدعي البحث عن حلول توافقية للمشكلات العالقة، ومن بينها قضية سكان قرى كندل بولاية كوركول، مطالباً بالإسراع في تسوية أوضاعهم.
وأكد ولد اعبيد دعمه لجميع أصحاب المظالم بمختلف انتماءاتهم، مشدداً على ضرورة معالجة الملفات الحقوقية والإنسانية العالقة في إطار العدالة والإنصاف.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة لمعالجة ملف الإرث الإنساني ينبغي دعمها وتعزيزها، بما يسهم في تحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ السلم الاجتماعي.
وكانت مجموعة من الشخصيات السياسية، من بينهم رؤساء أحزاب وبرلمانيون ووزراء ومنتخبون سابقون، قد وقعت وثيقة انتقدت ما وصفته بالانتقائية وغياب الشفافية في معالجة المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.
وأكد الموقعون أن بناء دولة القانون والمؤسسات وترسيخ المواطنة المتساوية يقتضي اعتماد مقاربة شاملة وعادلة وشفافة لمعالجة جميع الانتهاكات والمظالم، بما يضمن تحقيق الإنصاف للمتضررين وحماية الذاكرة الوطنية من التوظيف السياسي.