
واد الناقة الآن – أكدت النقابة الوطنية للأئمة وشيوخ المحاظر في موريتانيا تمسكها بمطالبها المتعلقة بإقرار سلك وظيفي خاص وقانون أساسي ينظمان مهن الإمامة والخطابة والتعليم الأصلي، ويضمنان الحقوق والكرامة المهنية للأئمة وشيوخ المحاظر والمؤذنين.
وطالبت النقابة وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالإسراع في إصدار بطاقات بيومترية اعتبارية خاصة بالأئمة وشيوخ المحاظر، معتبرة أن استمرار تقاضي الأئمة والمؤذنين وشيوخ المحاظر إعانات مالية رمزية بعد عقود من استقلال البلاد أمر غير مقبول.
ودعت النقابة الوزارة والعلماء والدعاة والهيئات العاملة في مجال الشؤون الإسلامية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم بشأن ما وصفته بـ«الأنشطة والرحلات غير الشرعية»، والعمل على منعها ومحاسبة المسؤولين عنها، حفاظاً على الذوق العام والحدود الشرعية.
كما جددت مطالبتها بتخصيص مخصصات مالية سنوية للنقابة، بهدف تمويل أنشطتها المجتمعية وتغطية نفقات الرعاية الاجتماعية والصحية لصالح منتسبيها.
وقالت النقابة في بيان صادر عنها إن «حبل الصبر انقطع»، وإنها لم تعد قادرة على السكوت على ما وصفته بسياسة «التسويف والمماطلة والتعامي»، مشيرة إلى أنها شاركت «بكل إيجابية ومسؤولية» في مسارات الحوار، وتلقت وعوداً بإصلاح الوضعية المادية والقانونية للعاملين في خدمة بيوت الله وكتاب الله.
وأضافت أن تلك المساعي قوبلت بـ«التجاهل التام والصمت المريب» من الحكومة والوزارة الوصية، معتبرة أن حقوق من «يفنون أعمارهم في صيانة هوية هذا المجتمع وأمنه الروحي» لا ينبغي أن تكون في آخر اهتمامات أصحاب القرار.
وانتقدت النقابة ما وصفته برفض الوزير الأول المختار ولد اجاي طلبات اللقاء المتكررة، وتجاهله للمراسلات الرسمية الموجهة إليه، معتبرة أن «التجاهل الممنهج لرموز الحقل الديني» لا يخدم – وفق تعبيرها- سوى «العلمانيين المحاربين لشرع الله».
كما نددت النقابة بما وصفته بتراجع وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي عن تعهده المتعلق باستمرارية عقود المحاظر ضمن المسابقة، مؤكدة أن هذا الالتزام «تم الالتفاف عليه» ولم يتحقق منه شيء على أرض الواقع، وهو ما قالت إنه يهدد استقرار المحاظر باعتبارها مؤسسات تعليمية عريقة.