
واد الناقة الآن – انتقد النائب البرلماني سيد أحمد محمد الحسن السياسات الاقتصادية الحكومية في ظل الأوضاع الراهنة، مؤكداً أن نجاح أي إدارة للأزمات يُقاس بمدى انعكاسها الإيجابي على حياة المواطنين، لا بحجم المشاريع أو البيانات الرسمية.
وقال النائب إن الحديث عن التنمية يفقد قيمته عندما يشعر المواطن بتراجع قدرته الشرائية وتآكل الطبقة المتوسطة وازدياد معاناة الفئات الهشة، مشدداً على أن التنمية الحقيقية خلال الأزمات يجب أن تضع الإنسان في صدارة الأولويات.
واعتبر ولد محمد الحسن أن الاستمرار في تنفيذ بعض البرامج التنموية، رغم أهميتها، لا يواكب حجم الضغوط المعيشية التي تواجه المواطنين، داعياً إلى إعادة ترتيب الأولويات بما ينسجم مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى آثار نفسية واجتماعية تمس مختلف شرائح المجتمع، من موظفين لم تعد رواتبهم تكفي احتياجاتهم الأساسية، إلى شباب يواجهون صعوبات في الحصول على فرص عمل.
وأكد النائب أن انتقاد إدارة الحكومة للأزمة الاقتصادية والطاقوية العالمية لا يعني رفض سياساتها، بل يمثل دعوة إلى تبني مقاربات أكثر عدالة ومرونة، تضمن توزيع أعباء الأزمة بشكل منصف وتحمي الفئات الأكثر هشاشة.
كما انتقد ما وصفه بضعف التنسيق بين بعض البرامج الحكومية، مستشهداً بالسجل الاجتماعي ومشاريع السكن الاجتماعي، معتبراً أن غياب التكامل بين المؤسسات المعنية أدى إلى تعثر تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المشاريع.
ودعا ولد محمد الحسن إلى مزيد من الشفافية بشأن حجم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها، مطالباً بتوضيح البدائل التي تمت دراستها قبل اتخاذ القرارات الاقتصادية الأخيرة، وبيان تأثيرها على تكلفة المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين.
وختم النائب تساؤلاته بالتأكيد على ضرورة تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ومواجهة موجات التضخم، متسائلاً عما إذا كان المواطن سيظل الطرف الذي يتحمل فاتورة الأزمات في كل مرة.